مايا
صفحة 1 من اصل 1•
مايا
مايا
الركبة الملساء
و الشفة الغليظة
و السراويل الطويلة
و القصيرة
إني تعبت من التفاصيل الصغيرة
و من الخطوط المستقيمة ...
و الخطوط المستديرة
***
و تعبت من هذا النفير العسكري
إلى مطارحة الغرام
النهد مثل القائد العربي
يأمرني: تقدم للأمام
و الفلفل الهندي في الشفتين
يهتف بي: تقدم للأمام
و الأحمر العنبي
فوق أصابع القدمين
يصرخ بي: تقدم للأمام
***
إني رفعت الراية البيضاء سيدتي
بلا قيد و لا شرط
و مفتاح المدينة تحت أمرك
فادخليها في سلام
جسدي المدينة
فادخلي من أي باب شئت أيتها الجميلة
و تصرفي بجميع ما فيها
و من فيها و خليني أنام
***
الركبة البيضاء و الحمراء و الخضراء
كيف أميز الألوان؟
إن زجاجة الفودكا تحيل ثقافتي صفراً
و ترجعني إلى جهل العشيرة
و تضخم الإحساس بالأشياء
ترميني عليك كأنك الأنثى الأخيرة
***
مايا تغني و هي تحت الدوش
أغنية من اليونان رائعة
و تضحك دونما سبب
و تغضب دونما سبب
و ترجى دونما سبب
و يدخل نهدها الذهبي في لحم المرايا
***
مايا تناديني لأعطيها مناشفها
و أعطيها مكاحلها
و أعطيها خواتمها الملونة المثيرة
مايا تقول بأنها لم تبلغ العشرين بعد
و أنها ما قاربت أحداً سوايا
و أنا أصدق كل ما قال النبيذ و كل ما قالته مايا
***
مايا على الموكيت حافية
و تطلب أن أساعدها على ربط الضفيرة
و أنا أواجه ظهرها العاري
كطفل ضائع ما بين آلاف الهدايا
الشمس تشرق دائماً من ظهر مايا
***
من أين أبدأ رحلتي؟
و البحر من ذهب و من زغب
و حول عمودها الفقري أكثر من جزيرة
من يا ترى اخترع القصيدة و النبيذ و خصر مايا؟
مايا لها إبطان يخترعان عطرهما
و يكتشفان رائحة الطريدة
مايا تسافر في انحناءات النبيذ
و في انحناءات الشعور
و في إضاءات القصيدة
و أنا أسافر في أنوثتها
و ضحكتها
و أرسو كل ثانية على أرض جديدة
***
مايا تقول بأنني الذكر الوحيد
و إنها الأنثى الوحيدة
و أنا أصدق كل ما قال النبيذ و كل ما قالته مايا
***
مايا لها نهدان شيطانان
همهما مخالفة الوصايا
مايا مخربة و طيبة
و ماكرة و طاهرة
و تحلو حين ترتكب الخطايا
مايا وراء ستارة الحمام
واقفة كسنبلة
و تروي لي النوادر و الحكايا
و أنا أرى الأشياء ثابتة و مائلة
و حاضرة و غائبة
و واضحة وغامضة
فتخذلني يدايا
***
مايا مبللة
و طازجة كتفاح الجبال
و عند تقاطع الخلجان
قد سالت دمايا
مايا تكرر أنها ما لامست أحداً سوايا
و أنا أصدق كل ما قال النبيذ
و نصف ما قالته مايا
***
مايا مهيئة
كطاووس ملوكي و زهرة جلنار
مايا تفتش عن فريستها
كأسماك البحار
فمتى سأتخذ القرار؟
هذي شواطئ حضرموت
و بعدها تأتي طريق الهند
إن مراكبي داخت
و بين الطحلب البحري
و المرجان تنفتح احتمالات كثيرة
ماذا اعتراني؟
إن أفريقيا على مرمى يدي
و مجاهل البنغال أخطر من خطيرة
مايا تناديني !!
فتنفجر المعادن
و الفواكه
و التوابل
و البهار
هذا النبيذ أساء لي جداً
و أنساني بدايات الحوار
فمتى سأتخذ القرار؟
***
مايا تغني من مكان ما
و لا أدري على التحديد أين مكان مايا
كانت وراء ستارة الحمام
ساطعة كلؤلؤة
وحولها النبيذ إلى شظايا
***
مايا تقول بأنها امرأتي
و مالكتي و مملكتي
و تحلف أنها ما ضاجعت أحداً سوايا
و أنا أصدق كل ما قال النبيذ
وربع ما قالته مايا
نزار






